الشيخ أبو الفيض الناكوري
48
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ لمراده يُصِيبُ اللّه بِهِ السوء والصلاح مَنْ كلّ أحد يَشاءُ إكرامه أو دحوره مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ اللّه الْغَفُورُ المحّاء للآصار والمعارّ الرَّحِيمُ ( 107 ) المسح للالاء . قُلْ لهم محمّد ( ص ) يا أَيُّهَا النَّاسُ أهل الحرم قَدْ جاءَكُمُ الأمر الْحَقُّ كلام اللّه أو رسوله مِنْ رَبِّكُمْ مالككم ومصلحكم ولا محلّ للادلاء والمراء لكم ح فَمَنِ اهْتَدى سار سواء الصراط وأسلم فَإِنَّما ما يَهْتَدِي للإسلام والطوع إلّا صلاحا لِنَفْسِهِ وَمَنْ كلّ أحد ضَلَّ سواء الصراط والحدّ فَإِنَّما يَضِلُّ دركا عَلَيْها لا سواها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ أهل الحرم بِوَكِيلٍ ( 108 ) حارس موكول له أمركم . وَاتَّبِعْ محمّد ( ص ) وأطع وأعلم وأوصل كلّ ما يُوحى إرسالا إِلَيْكَ وَاصْبِرْ لإعلام الأحكام واحمل مكارههم حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ العدل لك إمدادا أو أمرا للعماس وَهُوَ اللّه خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) أصلح الحكّام وأعدلهم لما هو مطلع الاسرار وحده .